
لم يقتصر الضرر على قطاع الغاز، بل طال سمعة دول الخليج ككل في قطاعات النفط والبتروكيماويات والأسمدة
حذر مسؤول تنفيذي كبير في قطاع الطاقة من أن الصراع الأخير في الشرق الأوسط أدى إلى تراجع ثقة المستهلكين العالميين في "الغاز الطبيعي المسال" كمصدر طاقة موثوق، مشيرا إلى أن دولا آسيوية بدأت تعاد النظر في جدوى الاعتماد على إمدادات المنطقة في ظل تهديد نقاط الاختناق المائية.
وأوضح مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، أن ما حدث لم يكن نقصا في الموارد، بل "أزمة في سلسلة التوريد". وتمثلت تبعات الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير فيما يلي:
قفزة سعرية: ارتفاع أسعار الغاز المسال بنسبة تتجاوز 80% منذ بدء العمليات العسكرية.
إغلاق المضيق: تعطل المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات العالم، مما أصاب أمن الإمدادات في مقتل.
وفي تصريح لـ "رويترز"، أشار يدريوس إلى أن الدول الآسيوية الأفقر كانت الأكثر تضررا، حيث تعرضت لصدمة أسعار مرتين خلال أربع سنوات (بعد غزو أوكرانيا 2022 وحرب إيران 2026). وأدى ذلك إلى:
التخلي عن مشاريع كبرى: كما فعلت شركة فيتنامية بإلغاء بناء أكبر محطة طاقة غازية لصالح الطاقة المتجددة.
التشكيك في "الوقود الانتقالي": فقدان الغاز المسال سمعته كبديل مستقر عن الفحم.
لم يقتصر الضرر على قطاع الغاز، بل طال سمعة دول الخليج ككل في قطاعات النفط والبتروكيماويات والأسمدة.
وأكد الأمين العام للاتحاد أن تركيز الإنتاج في منطقة جيوسياسية متوترة جعل الاعتماد على إمدادات دول مثل قطر موضع تدقيق وقلق دولي كبير.
ورغم أن الهدنة الحالية تشير إلى خفض التصعيد، إلا أن الخبراء يرون أن "علاوة المخاطر" ستبقى ملازمة لإمدادات الطاقة القادمة من الخليج إلى أن تتوفر مسارات بديلة أكثر أمانا.