
سنتكوم تعلن وصول تدفقات النفط في هرمز إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر وبرنت يتراجع.
تراجعت عقود النفط الآجلة لخام "برنت" (تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026) بنسبة 2.20% لتهبط بمقدار 2.29 دولار وتسجل 101.58 دولار للبرميل، يوم الإثنين، إثر انخفاض حاد في علاوة المخاطر الجيوسياسية عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستواياتها في ستة أشهر.
وأظهرت بيانات السوق الحية انزلاق الأسعار من إغلاقها السابق عند 103.87 دولار لتسجيل أدنى مستوى في الجلسة عند 101.22 دولار، مقابل قمة يومية بلغت 104.82 دولار، ضمن نطاق 52 أسبوعا الممتد بين 58.72 دولار و126.41 دولار.
وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد "سنتكوم"، أن عمليات المرافقة البحرية وتطهير الممرات المائية من الألغام الأمنية أثمرت عن صادرات خليجية تجاوزت مليار برميل عبر المضيق في الأشهر الأخيرة، بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية ارتفاع ضخ المملكة العربية السعودية إلى 2.8 مليون برميل يوميا عبر هرمز صعودا من 700 ألف برميل في أغسطس/آب.
كما ساهم بيع أورامكو المسبق لـ60 مليون برميل من ميناء رأس تنورة، إلى جانب ارتفاع المخزون الأمريكي من الخام والبنزين في الأسبوع المنتهي في 15 سبتمبر، في كبح الضغوط الشرائية عند شاشات التداول العالمية.
وتزامن هذا التراجع مع الضغوط المالية الكلية الناجمة عن نبرة الاحتياطي الفدرالي المتشددة، وارتفاع عوود السندات الأمريكية قرابة 5%، مما صعد قيمة الدولار وجعل السلع المسعرة به أكثر تكلفة للمشترين.
ورغم صعود صادرات الصين من الوقود المكرر في أغسطس بنسبة 12.70% لتبلغ 6.01 مليون طن، فقد طغت زيادة الإمدادات الميدانية على كافة مؤشرات نمو الاستهلاك العالمي في مرحلة ما بعد التكرير.
وتشدد التقارير الاقتصادية على أن تراجع خام برنت بعد كسر المتوسطات المتحركة الرئيسية يعكس سرعة إعادة التسعير مع تقلص أبعاد شح الأسواق.
وتؤكد الأوساط المالية أن استمرار هجمات الحوثيين والتوترات الإقليمية يمنع انهيار الأسعار لكنه لم يعد كافيا للحفاظ على نطاق 126 دولارا.
وتشير القراءات الفنية إلى أن تدفقات المضيق المستعادة جعلت السوق يستقر دون مستويات 103 دولارات.
ويشار إلى أن خام برنت كان قد ارتفع بنحو 53% منذ فبراير/شباط 2026 قبل أن يدخل موجة التصحيح المشهودة كسرا للعلاوة الجيوسياسية.