
تواجه صناعة البلاستيك العالمية صدمة عنيفة في الإمدادات، حيث أعلنت كبرى شركات البتروكيماويات مثل "داو" (Dow) و*"إكسون موبيل" (Exxon Mobil)* عن زيادات حادة في الأسعار، نتيجة تبعات المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط وتوقف الملاحة في مضيق هرمز.
كشفت وثائق اطلعت عليها "بلومبرغ" عن خطط لرفع أسعار راتنجات "البولي إيثيلين" (المادة الأساسية للتغليف والحاويات) بمستويات غير مسبوقة:
شركة "داو": تعتزم فرض زيادة قدرها 30 سنتا للرطل في أبريل الجاري، تليها زيادة إضافية بقيمة 20 سنتا في مايو المقبل.
"إكسون" و"نوفا كيميكالز": رفعتا الزيادة المخططة لشهر أبريل إلى 30 سنتا للرطل، بدلا من الـ 20 سنتا التي كانت مقررة سابقا.
مضاعفة الأسعار: تشير بيانات السوق إلى أن أسعار البولي إيثيلين نمت بأكثر من الضعف منذ اندلاع الصراع.
أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز — الذي كان يؤمن خمس إمدادات النفط والغاز العالمية — إلى:
ارتفاع التكاليف: قفزت أسعار البتروكيماويات في الولايات المتحدة بنسبة 50%، مما أجج مخاوف التضخم.
أزمة المدخلات: تعتمد صناعة البلاستيك كليا على نواتج الوقود كمدخلات رئيسية، ومع تقلصها، تنتقل التكلفة مباشرة إلى المستهلك النهائي.
تبدو الضغوط أقسى في آسيا وأوروبا لاعتمادهما المباشر على طاقة الشرق الأوسط، حيث بدأ الموردون بتعليق الشحنات. ولم تقتصر الأزمة على البلاستيك، بل شملت:
الأحبار والطلاءات: أعلنت شركة "آي إن إكس" (INX) رفع أسعار أحبار الطباعة بنسبة 13%، والطلاءات بنسبة 10%، اعتبارا من مطلع مايو، بسبب ارتفاع كلفة النقل والطاقة.
اقرأ أيضا: الألمنيوم يقفز لأعلى مستوى : حصار هرمز وتعطل "الطويلة" يشعلان مخاوف الإمدادات العالمية
يحذر خبراء الصناعة من أن فتح مضيق هرمز — في حال حدوثه — لن يعني عودة فورية للأسعار الطبيعية. وأوضح جيم فيترلينغ، الرئيس التنفيذي لـ "داو"، أن استعادة تدفقات الخليج لمستوياتها المعتادة قد تستغرق ما بين ثمانية إلى تسعة أشهر، نظيرا للأضرار التي لحقت بالمصافي وتباطؤ عمليات الاستخراج.
تعيش قطاعات التغليف والصناعات التحويلية حالة من الارتباك؛ فارتفاع أسعار البلاستيك سينعكس حتما على أسعار كافة السلع الاستهلاكية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحدي "التضخم المستدام" الذي تغذيه تبعات الحرب.